ابعاد محاضر الدرك والبوليس واعتماد غيرها من الحجج(كالصور الفوتوغرافية ومحاضر المفوضين القضائيين) دليل على تطور القضاء بالمغرب ورغبة القاضي في تحقيق العدالة.‎

ابعاد محاضر الدرك والبوليس واعتماد غيرها من الحجج(كالصور الفوتوغرافية ومحاضر المفوضين القضائيين) دليل على تطور القضاء بالمغرب ورغبة القاضي في تحقيق العدالة.‎



زايو 24.كوم

بقلم الأستاذ/ميمون لغميري

حيث حسب العديد من القرارات الصادرة عن المجلس الاعلى من بينها :

1)- الحكم الجنائي عدد 661 الصادر في 2 يونيو 1966 منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 و 1986 ص 9.

2)- القرار رقم 1573 بتاريخ 1980 ملف جنائي رقم 53639 منشور بنفس المرجع ص 540.

3)- القرار 3481 بتاريخ 7 يونيو 1983 ملف جنائي عدد 67983 منشور كذلك بنفس المرجع أعلاه ص 567 و....

فإن المحاكم لا تكون مقيدة بما قد يجيء في المحاضر وأن قضاة الموضوع في نطاق سلطتهم التقديرية لهم كامل الصلاحية في عدم الأخذ بمحاضر الضابطة القضائية وإبعادها إذا لم يطمئنوا إليها إعتبارا أن فحوى ما يرد بها يخضع لتقدير قضاة الموضوع لهم أن يعملوا به إذا إقتنعوا وإبعادهم لها لا يعتبر خرقا للقانون أو نقصا في التعليل .

وحيث كذلك للهيئة القضائية أن تبحث بدورها عن الحقيقة من خلال الوقائع والقرائن والوسائل الأخرى كالشهود مثلا والخبرة وغيرها كي تستكمل الحقيقة إذ لها السلطة التقديرية في ابعاد كل ما تراه لا يمت للحقيقة بصلة .

وحيث أعود و أقول أنه صدرت عدة قرارات عن محكمة النقض والمحاكم الادارية أزالت تلك القدسية العظمى التي كانت تتمتع بها محاضر الضابطة القضائية أمام جميع المحاكم بالمغرب من بينها:

القرار الصادر عن المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا ) تحت عدد793-95 ص 23 بتاريخ 10 يوليوز 1980 ملف جنحي عدد 48242 مكرر 22 منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى المادة الجنائية الجزء الاول 1966 – 1986 ص 527 حيث جاء بما يلي:

( للمحكمة الزجرية ان تكون قناعتها من الادلة والحجج التي تعرض عليها ولها ان تأخذ ببعضها متى اطمأنت إليه وترفض البعض الآخر وأن المحكمة عندما أخذت بالصور الفتوغرافية لمكان حادثة سير وهي إحدى الحجج المعروضة عليها واستعانت بها للكشف عن الحقيقة وتحديد نقطة الاصطدام والمسؤولية وأبعدت محاضر الدرك الملكي ولم تأخذ بها فإنها كانت منطقية مع نفسها ولم تناقض عللها في شيء ).

وحيث في هذا الصدد كذلك صدر حكما عن المحكمة الادارية بالرباط ضد الادارة العامة للأمن الوطني ولفائدة المدعي بتعويض قدره عشرة الاف درهم (10000درهم) وبإرجاع مبلغ (400درهم) غرامة الذي سبق وأن أداه إعتمادا على محضر معاينة لعون قضائي يكذب محضرا البوليس ويفيد عدم وجود أي علامة تمنع المرور بالمكان الذي تم به إيقاف الضحية من قبل شرطيان سحبا منه رخصة السياقة مع تغريمه بعد تحريرهما له محضر مخالفة لقانون السير خلافا للقانون ومضمونه عدم احترامه لعلامة منع المرور .

غير أنه ثبت أمام المحكمة الادارية ان سحب رخصة سياقة المعني بالامر وتغريمه كان تعسفا ومن دون مبرر قانوني إعتمادا على محضر معاينة حرره عون أو مفوض قضائي يفند مضمن محضر الشرطة ويفيد عدم وجود أي علامة منع المرور بمكان ضبط المدعي.

(القرار عدد 65 بتاريخ 13-10-2011 ملف إداري 2011/2/4/ 986 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 75 سنة 2012 ص 255).



نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : 5
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار